رضا مختاري / محسن صادقي
1700
رؤيت هلال ( فارسي )
وقريب منها رواية الحبيب الخزاعي « 1 » وهذه صريحة في نفي العمل بما يفيد الظنّ في الهلال - وقد مرّ - بل في مطلق الفريضة . وكأنّ الشيخ حمل ما في صحيحة منصور وغيرها - من الأخبار الدالّة على سماع العدلين مطلقا - على الغيم وكونها من خارج البلد ؛ لهاتين . ويمكن أن يقال : إنّ ما تقدّم - من عموم ثبوت سماعهما في الأعظم بالثلاثة ، بل بالعقل أيضا وإلّا يلزم تعطيل أكثر الأحكام المنافي للحكمة - يدلّ على تقديم مدلول الأوّل ، ويؤيّده الشهرة العظيمة بين الطائفة . ويبعد حمل هذه الأخبار الصحيحة الكثيرة على أمر نادر لا يكاد أن يقع مع عدم صحّة الأخيرة وعدم وضوح صحّة ما زاد حمّاد ؛ إذ لم يعلم نقل محمّد بالطريق المذكور ذلك ، ولا الإسناد إلى حمّاد ونقله عمّن ؟ واشتماله على نفي خمسين مع قوله به . ومنع المصنّف في المنتهى « 2 » صحّة خبر أبي أيّوب أيضا ؛ كأنّه لوجود يونس بن عبد الرحمن ، وفيه قول خصوصا إذا كان منفردا بالنقل فإنّه هو الناقل أيضا في خبر الحبيب . ولو سلّمت الصحّة كما هو الظاهر - لقبول يونس وتوثيقه - فيقال : حمل تلك - مع كثرتها وصحّتها من غير كلام والتأييد بما مرّ - على هذه ، ليس بأقرب من حمل هذه على التقيّة ، أو مع ظنّ الخطأ ؛ لبعد أن يشهد دون الخمسين بالرؤية مع كثرة الناظرين سليمي الحاسّة معهم أو في موضع آخر ، أو على أن لا يقبل بالنسبة إلى الحاضرين والناظرين لا مطلقا ، ويحمل دون الخمسين على عدم العدول . بل هذا الحمل أقرب ؛ إذ يلزم اطّراح القول بشهادة العدلين بحمل أخباره على الغيم مع كونه من خارج البلد ، مع أنّ ظاهر تلك الأخبار بل صريحها مناف لمضمون الأخيرين الذي هو مذهب الشيخ ، فتأمّل . قوله : « والمتقاربة - كبغداد والكوفة - متّحدة بخلاف المتباعدة » ينبغي أن يراد
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 589 ، الطبعة الحجرية .